الشيخ الأنصاري
179
كتاب المكاسب
الواقعية الاضطرارية ، فالإيجاب بالفارسية من المجتهد القائل بصحته عند من يراه باطلا بمنزلة إشارة الأخرس وإيجاب العاجز عن العربية ، وكصلاة المتيمم بالنسبة إلى واجد الماء ، أم هي أحكام عذرية لا يعذر فيها إلا ( 1 ) من اجتهد أو قلد فيها ، والمسألة محررة في الأصول ( 2 ) . هذا كله إذا كان بطلان العقد عند كل من المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر ، كالصراحة والعربية والماضوية والترتيب ، وأما الموالاة والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الإنشاء إلى آخر العقد ، فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد المجموع ، لأن بالإخلال ( 3 ) بالموالاة أو التنجيز أو البقاء على صفات صحة الإنشاء ، يفسد عبارة من يراها شروطا ، فإن الموجب إذا علق مثلا ، أو لم يبق على صفة صحة الإنشاء إلى زمان القبول باعتقاد مشروعية ذلك ، لم يجز من القائل ببطلان هذا تعقيب هذا الإيجاب بالقبول ، وكذا القابل إذا لم يقبل إلا بعد فوات الموالاة بزعم صحة ذلك ، فإنه يجب على الموجب إعادة إيجابه إذا اعتقد اعتبار الموالاة ، فتأمل .
--> ( 1 ) لم ترد " إلا " في " ف " . ( 2 ) انظر مطارح الأنظار : 22 ( هداية في الأمر الظاهري الشرعي ) . وراجع غيرها من كتب الأصول في مبحث " إجزاء الأمر الظاهري عن الواقعي " . ( 3 ) في " ع " و " ص " : " الإخلال " ، والظاهر من " ف " كونها : " بالاختلال " .